السيد جعفر مرتضى العاملي

104

مختصر مفيد

سماعهم لآيات الله . ونحن لا نمانع في معقولية هذا الرأي وانسجامه مع الأجواء العدائية التي كان المشركون يثيرونها أمام النبي صلى الله عليه وآله مما حدثنا القرآن الكريم عنه في قوله تعالى : * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ ) * ( 1 ) . ولكن ذلك كان موقف المشركين في مكة ، بينما يغلب على السور التي اشتملت على هذه الكلمات الطابع المدني في نزولها على النبي صلى الله عليه وآله ، ونحن نعلم أن هذه الأجواء لم تكن مثارة في المدينة لأن المشكلة لم تكن مطروحة هناك ، فلا يصلح هذا الرأي لتفسير هذه الكلمات » ( 2 ) . ونقول : 1 - إن هذا البعض لا يمانع في معقولية الرأي الثاني القائل بأن تكون الكلمات المعروفة الواقعة في أوائل السور مثل : * ( ألم ، كهيعص ، المر ، المص ، حم ، عسق ، الر ، ق ، ن ) * ونحو ذلك . . من كلام النبي صلى الله عليه وآله وقد وضعها وزادها رسول الله صلى الله عليه وآله ليثير انتباه الناس إلى الآيات التي يريد أن يقرأها عليهم . .

--> ( 1 ) الآية 26 من سورة فصلت . ( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ج 1 ص 22 و 23 .