السيد جعفر مرتضى العاملي
58
مختصر مفيد
دينه ، وإعزاز عباده الصالحين . وأن تكونوا على خير ما أتمناه لكم من الصحة والعافية والنجاح ، في الدنيا وفي الآخرة ، إنه ولي قدير . . أخي الكريم : بالنسبة لسؤالكم عن أمر الولاية ، والتولي ، والتبري ، فان هذا الأمر في زمن سلفنا الصالح المجاهد ، كان من الواضحات التي لا تحتاج إلى بيان . خصوصاً وأن ذلك كان في الواقع التاريخي ، هو الأمر الأشد حساسية في أية علاقة تعامل مع الآخرين . . مهما كان نوعها . . ولولا تلويث بعض أهل الزيغ لأذهان الناس ببعض الشبهات ، والسعي إلى طمس هذا الأمر وإبعاده عن أذهانهم ، وتشكيكهم بالثوابت والمنطلقات التي يفترض أن تكون هي المعيار في الرد والقبول ، والتصرف بالنسيج العاطفي ، والمفاهيمي لدى الناس ، واستبدال المفردات الإيمانية الصحيحة بمفردات غريبة ومصطنعة ، تبعدهم عن حقائق الدين ، وتخلط لهم الحابل بالنابل . وتهيؤهم للسير في الاتجاه المضاد للمذهب الحق . . نعم . . لولا ذلك كله . . لبقيت الأمور على ما هي عليه من الثبات ، والوضوح ، والصفاء ، والانسجام . . إن هؤلاء الشياطين قد استفادوا من ظروف تاريخية قاهرة ، صرفت جهود أهل الشأن لمواجهة أخطار مصيرية ، فنشأ عن ذلك تدني خطير في مستوى الثقافة الإيمانية ، جعلها تصل إلى حد السطحية والسذاجة ، ثم ترافق ذلك مع تبدد خطير في مستوى الحرص ، والغيرة ،