السيد جعفر مرتضى العاملي

42

مختصر مفيد

تعليم الناس من خلال توجيه الخطاب إليها ( عليها السلام ) ، وذلك على طريقة : إياك أعني واسمعي يا جارة . . ثانياً : إنه إذا وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلى السيدة فاطمة عليها السلام خطاباً يتضمن فقرات عديدة ، فيها العديد من الأوامر والزواجر ، بحيث يكون الهدف هو مجرد تسجيل الحكم في عالم الاعتبار ، ليكون حكماً عاماً ، يطبقه من تتوفر فيه شرائطه ، فإنه يكفي في صحة ذلك أن يكون المخاطب به واجداً لشرائط فعلية الخطاب في بعض الفقرات ، أما سائر فقرات المنظومة الخطابية ، فتجد منطبقاتها لدى الآخرين ، حين تتوفر فيهم الشرائط تماماً كما هو الحال في قوله تعالى : * ( وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) * . فإن الصلاة إنما تجب بعد البلوغ ، والزكاة إنما تجب إذا ملك المكلف تلك الأصناف ، ومع بلوغها النصاب ، وتوفر سائر الشرائط . . ثالثاً : إن الوارد في الحديث هو أن عليها صلوات الله وسلامه عليها ، أن تجعل الأنبياء شفعاءها . . ومن الواضح : أنه لا يجب مراعاة الأفضلية في هذا الجعل . إذا كان المراد به مجرد وجوب البناء منها على أن للأنبياء حق الشفاعة في البشر ، فمقام الشفاعة كمقام الإمامة ، لا بد من الإقرار به لأهله ، ويجب على السيدة الزهراء ، والنبي ، والإمام علي صلوات الله وسلامه عليهم ، كما يجب على غيرهم ، أن يقروا بإمامة جميع الأئمة ، وبنبوة جميع الأنبياء ، ولا تقبل أعمالهم إلا بذلك . . وإن كانوا أفضل منهم .