السيد جعفر مرتضى العاملي
34
مختصر مفيد
الزهراء ( عليها السلام ) " ( 1 ) . وما ذكرناه هناك هو ما يلي : " إن الرجعة ليست من المدركات العقلية ، ليحتكم فيها إلى العقل ، أو لكي يسأل العقل عنها ، بل هي أمر غيبي لا يعرف إلا بالنقل أو الإجماع الكاشف عن إبلاغ المعصوم لهذا الأمر للناس ، وإجماع المجمعين - كما يقول السيد المرتضى - قد كشف لنا عن معرفتهم بهذا الأمر التوقيفي ، الذي أخذوه عن المعصومين عليهم السلام . وإذا كانت الرجعة ثابتة بالأخبار المتواترة ، فإن ما ذكرناه من عدم جواز الالتجاء إلى تأويل أخبارها ، إلا إذا صادمت الحكم العقلي الفطري ، وهي لا تصادمه ، قطعاً ، غاية ما هناك عجز بعضهم عن إدراك مغزاها ، وذلك لا يبرر تأويل أخبارها كما قلنا . إن هذا الذي ذكرناه جار هنا ولا مجال لإنكاره . وللتدليل على ما ذكرناه من ثبوت الرجعة بالدليل القطعي ، نذكر هنا كلام بعض الأعلام . فنقول : قال ابن البراج ( 2 ) ، وهو يعدد العقائد الجعفرية : " يرجع نبينا وأئمتنا المعصومون في زمان المهدي مع جماعة من الأمم السابقة واللاحقة ، لإظهار دولتهم وحقهم ، وبه قطعت المتواترات من الروايات والآيات " .
--> ( 1 ) كتاب مأساة الزهراء ج 1 ص 104 / 106 هامش . ( 2 ) راجع : جواهر الفقه ص 250 .