السيد جعفر مرتضى العاملي
234
مختصر مفيد
والتقدير ، فلم يكن ليخطر على البال أن تصدر هذه الأقاويل من هذا البعض على أساس حسن الظن هذا . . على أننا حين سكتنا علناً ، فإننا لم نسكت ولم نكف عن بذل المحاولة سراً ، وقد تواصلت المساعي الحثيثة لإقناعه بالقيام بحوار علمي معنا ، أمام ثلة من العلماء من الطراز الأول . . ليكونوا هم الحكم فيما بيننا . . وفي جميع الأحوال نقول : لنفرض أننا حين سكتنا في السابق قد سكتنا عن علم منا بحقيقة أقوال هذا البعض . . ولنفرض أيضاً أن هذا السكوت كان خطأ مقصوداً ، ومتعمداً . . فإن ذلك لا يجعل أقوال هذا البعض صحيحة ، وموافقة للمذهب ، ولا يبرر الاستمرار في تقويته ، وفي إشاعة أقواله الخاطئة ، ولا يجيز لنا تهوين الأمر على الناس . . فإن على المؤمن الملتزم أن يدافع عن دينه ، وعن أنبيائه ، وأئمته ، لا عن الأشخاص الذين يعتدون على كرامة الأنبياء ، والأوصياء ، ويتلاعبون بحقائق الدين ، ويغيرون في قضايا المذهب . . وعلى كل حال فإن الرد على الآخرين من الذين لهم أقاويل خاطئة تشبه أقاويل هذا البعض أو عدم الرد عليهم مسألة أخرى لها ظروفها ومبرراتها . . ولا توجب علينا أن نسكت على أقاويل هذا البعض . . ولنفترض - جدلاً - أننا أخطأنا في السكوت عن الآخرين ، فهل يوجب ذلك أن يكون ردنا على هذا المخطئ المتعدي على حرمات الدين خطأ أيضاً ؟ ! ! . .