السيد جعفر مرتضى العاملي

23

مختصر مفيد

إبراهيم الديزج وقبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) : وأما فيما يرتبط بما يزعمونه من أن الديزج قد نبش قبر الإمام الحسين عليه السلام ، بأمر المتوكل ، فلا يصح الاحتجاج به أيضاً ، وذلك لما يلي : أولاً : إن ذلك إنما يستند إلى إخبار الديزج نفسه ، وليس الديزج بمأمون ، بعد أن كان هو المتولي لحرث قبر الإمام الحسين ، وإجراء الماء عليه ، وقد أقر بأنه حتى بعد أن زعم أنه رأى جسد الإمام عليه السلام على بارية جديدة . لم يرتدع عن إجراء الماء عليه ، وانتهاك حرمته بأمور أخرى . ولعله بأقواله هذه يريد أن يخفف من انتقاد الناس ، ومقتهم له ، وأن يلطف الأمر ، وأن يتخلص من بعض ما لحق به من سوء السمعة بسبب فعله ذاك . . ثانياً : لو سلمنا صحة ما قاله الديزج ، فمن الذي قال : إن الذي شاهده هو خصوص جسد الإمام الحسين عليه السلام ، وما الذي أدراه به ، فلعله جسد بعض الشهداء الآخرين . . ثالثاً : لو سلمنا صدق الديزج فيما أخبر به ، فإننا نقول : إن ذلك لا يمنع من أن يكون الجسد قد تمثل له أو أنه عاد إلى ذلك المكان الطاهر في تلك اللحظات ، لحكمة بالغة أرادها الله سبحانه . . شعيب بن صالح : وأما فيما يرتبط بجثة شعيب بن صالح ، التي وجدت في بئر ، فإننا نقول :