السيد جعفر مرتضى العاملي
221
مختصر مفيد
ألف وأربع مئة سنة ليس رجعية وتخلفاً . وهل الانتقاص من مقام الأنبياء والأوصياء ، والتشكيك في عصمتهم ونسبة الجهل إلى الزهراء ، وإنكار التعدي على حرمتها يمكن أن يعد تجديداً ؟ ! . . لكي يعد الدفاع عن هؤلاء وعن عصمتهم ، والتأكيد على مقاماتهم وحرماتهم جريمة ما بعدها جريمة ، وعظيمة ما فوقها عظيمة ؟ ! ثالثاً : لا يصح الاستشهاد بالسيد الخميني ، وبالشهيد الصدر ، والسيد محسن الأمين ، والملا صدرا ، ولا قياس ما جرى لهذا البعض بما جرى لهؤلاء العظماء الكبار رضوان الله تعالى عليهم . . إذ شتان بين أقوالهم وأقواله ، وبين أفعالهم وأفعاله . . وبمراجعة كتابنا : " مأساة الزهراء ( عليها السلام ) " بمجلديه ، وكتابنا : " خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( عليها السلام ) " بأجزائه الستة يظهر هذا الفرق العظيم . . وغاية ما يدعيه هذا البعض : أنه يتوافق مع السيد محسن الأمين في موردين وهما : مسألة ضرب الرؤوس ، ومسألة تفسير سورة عبس ، غير أن من يراجع كلام السيد الأمين ( رحمه الله ) ، ويقارنه بكلام هذا البعض سيجد البون الشاسع ، والفوارق الكبيرة بينهما . . وفي جميع الأحوال نقول : إنه شتان بين رجل قد يخطئ في مسألة ، بسبب فهم علمي محض ، وبعفوية تامة وسلامة نية ، وبين رجل آخر يجمع المئات من هفوات وأخطاء العلماء ويغمض عينيه عن مواضع الصواب عندهم ثم يدافع عن تلك الأخطاء التي تجاوزت عنده المئات إلى الألوف بشراسة ظاهرة ، وبأساليب غوغائية ، ولا يلتزم بأي من الأصول