السيد جعفر مرتضى العاملي

177

مختصر مفيد

وذلك يجعلنا نشعر بأن وراء الأكمة ما وراءها ، وأن الاطمئنان لما يذكر في هذا المجال ، من دون تحقيق أو تمحيص ، مما لا يحسن جداً ، بل وفيه ظلم للحقيقة والتاريخ . . 3 - ويؤيد ذلك أيضاً : ما ذكره بعض المحققين ( 1 ) ، " من أنه عليه السلام قد منع ولديه من الخوض في معارك صفين ، وقال وقد رأى الحسن يتسرع إلى الحرب : " املكوا عني هذا الغلام لا يهدني ، فإنني أنفس بهذين ( يعني الحسنين عليهما السلام ) على الموت ، لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله " فأسرعت إليه خيل من أصحاب علي فردوا الحسن ( 2 ) . وقد كان هذا منه عليه السلام في وقت كان له كثير من الأولاد ، فكيف يسمح بخروجهما مع أمير أموي ، أو غير أموي ، ولم يكن قد ولد لهما أولاد بعد ، أو كان ، ولكنهم قليلون ؟ ! ! " انتهى . وكل ما تقدم يوضح لنا : أن ما استند إليه بعض الأعلام لقبول ما قيل من اشتراك الحسنين عليهما السلام في فتح أفريقية وجرجان ، لا يمكن القبول به ، ولا يصح التعويل عليه . .

--> ( 1 ) هو المحقق البحاثة السيد مهدي الروحاني ( رحمه الله ) . ( 2 ) راجع : المصادر التالية : المعيار والموازنة ص 151 ونهج البلاغة بشرح عبده ج 2 ص 212 وتاريخ الطبري حوادث سنة 37 ج 4 ص 44 والفصول المهمة للمالكي ص 82 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 244 والاختصاص ص 179 وتذكرة الخواص ص 324 .