السيد جعفر مرتضى العاملي
137
مختصر مفيد
المناسب هو أن تنزل هذه الآية في حقه ، لا أن تنزل في حق عثمان . . ج : إن هذه الآية قد صرحت بالقول : بأن المنفقين لا يتبعون ما أنفقوا مناً ولا أذى . فهل هي بصدد التعريض بأبي بكر الذي يقول عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ما من أحد أمنّ عليَّ في صحبته وذات يده من أبي بكر ( 1 ) . حادي عشر : إن حديث : ما يبالي عثمان ما فعل بعد اليوم ، أو نحو ذلك ، فيه إغراء للناس بالمعاصي ، ما دام أنه قد تأكد لدى من قيلت في حقه : أنه غير معاقب على شيء . . ولا ندري لو أن عثمان زنى بعد هذا العطاء ، أو سرق ، أو قتل ، فهل كان يقام عليه الحد ، أو يقتص منه ، أو لا يفعل به شيء من ذلك ؟ ! . . ثاني عشر : إننا لا نعرف السبب في هذه العسرة التي ألمت بالمسلمين فجأة في سنة تسع ، مع أن التاريخ لم يحدثنا عنها إلا في مناسبة نفقات عثمان ، وإعطاء الأوسمة له ! ! ثالث عشر : إن ظاهر كلمات عمر بن الخطاب أن العسرة قد بقيت ولم ترتفع بما بذله عثمان ، وغيره ، فقد قال الديار بكري : وكان العشرة يتعقبون على بعير واحد ، وربما يمص التمرة الواحدة جماعة ، يتناوبونها ، وكانوا يعصرون الفرث ويشربونه من شدة العطش .
--> ( 1 ) راجع السيرة الحلبية ج 2 ص 32 ولسان الميزان ج 2 ص 23 وصحيح البخاري كما في إرشاد الساري ج 6 ص 214 و 215 والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 608 و 609 .