السيد جعفر مرتضى العاملي
83
مختصر مفيد
انفعالي لا يتجاوز حدود الكلمة بل قد يمكن التشكيك فيها ، أو الإنكار لها ، فإنه حين يصل الأمر إلى حدود العدوان على الناس بالضرب ، إلى حد الجرح والقتل ، وإزهاق الأرواح ، وإسقاط الأجنة ، فإن الأمر سوف يستعصي على التأويل ، ويصير في منأى عن إمكان التشكيك فيه والإنكار له . . وتقوم بذلك الحجة ، وتعرف النوايا ، وتستعلن الدخائل أمام العالم ، والجاهل ، والكبير ، والصغير ، والعدو ، والصديق ، والمسلم ، وغير المسلم ، ويصبح بإمكان كل أحد أن يكتشف ويميز المعتدي والظالم من المعتدى عليه والمظلوم ، ويكتشف كل الناس طبيعة ومزاج ، وتربية وتقوى ، وأمانة ، وصدق ، و . . و . . من يدعي ما ليس فيه ، ويتوثب على ما ليس له . . وليكون من آثار استبعاد هذا الحدث الثابت ، وهو ضرب السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، وإسقاط جنينها ، فضلاً عن كسر ضلعها ، أن تسد أبواب الهداية أمام كثيرين من الناس . . خصوصاً ، أولئك الذين لم يمكن لهم حسم الأمر فيما يرتبط بصدق هذا الفريق أو ذاك ، والذين لا يعرفون الكثير عن حقائق هذا الدين ، أو ممن لم يدخلوا فيه ، ولم يلتزموا بتعالميه ، مما يعني أنهم لا يملكون قاعدة فكرية ، أو عقيدية تمكنهم من تمييز المحق من المبطل . . ما دام أن هذا التمييز يحتاج إلى مرتكزات ، يفقدها الإيمان والمعرفة بها . وحتى الذين يلتزمون بدين الإسلام ويعترفون به ، فإن إثبات أمر