السيد جعفر مرتضى العاملي

72

مختصر مفيد

8 - هناك حديث الاثني عشر ، الذين احتجوا على أبي بكر ، ونصحوه بالتراجع عما أقدم عليه ، فقد جاء في آخره : " فنزل أبو بكر من المنبر ، فلما كان يوم الجمعة المقبلة ، سل عمر سيفه ، ثم قال : لا أسمع رجلاً يقول مثل مقالته تلك إلا ضربت عنقه ، ثم مضى هو وسالم ، ومعاذ بن جبل ، وأبو عبيدة ، شاهرون سيوفهم حتى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر " ( 1 ) . وقال الصدوق بعد ذكره للاحتجاجات المشار إليها : " فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب ، وطلحة ، والزبير ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف ، فأخرجوه من منزله ، وعلا المنبر ، وقال قائل منهم : " والله ، لأن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه . فجلسوا في منازلهم ، ولم يتكلم أحد بذلك " ( 2 ) . وذِكْرُ الزبير في هذه الرواية : إما أن يكون سهواً من الرواة ، بسبب الارتكاز والربط الذهني بينه وبين طلحة ، بحيث إذا ذكر أحدهما سبق الذهن إلى الآخر أيضاً . . وإما أنه قد ذكر عمداً ، ويكون قد عاد إلى موالاة القوم بعد أن فرغت يده من علي ( عليه السلام ) ، ونحن

--> ( 1 ) كتاب الرجال للبرقي ص 66 . ( 2 ) الخصال ج 2 ص 465 وراجع البحار ج 28 ص 213 - 219 .