السيد جعفر مرتضى العاملي

70

مختصر مفيد

أنفسهم قد هتفوا في السقيفة بالذات باسم علي ( عليه السلام ) ، وقالوا : لا نبايع إلا علياً . . أو قالوا : إن فيكم لرجلاً لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد . . كما أن من الممكن أن يعرف الناس بأن ما أشاعوه عن علي ( عليه السلام ) من أنه قد انصرف عن هذا الأمر ، - قد يعرف الناس - أنه مكذوب عليه ، فيكون ذلك سبباً في تراجع الكثيرين عن قرارهم بالبيعة لأبي بكر ، وذلك يحمل في طياته أخطاراً جساماً بالنسبة لحسم الأمور لصالح أبي بكر . . فكان مجئ قبيلة أسلم بمثابة ضمانة قوية لنجاح مشروع أبي بكر ، ولذلك قال عمر : لما أن رأيت أسلم أيقنت بالنصر . ثالثاً : إن عامة الأنصار لم يبايعوا أبا بكر في السقيفة . . وإنما بايعه عمر وأبو عبيدة من المهاجرين ، وبعض الأنصار ، مثل ، أسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وهو لا يزال بحاجة إلى حشد التأييد للتقوي على الآخرين . . وليأمن غائلة أي أمر قد يحدث . رابعاً : أما قوله : إن قبيلة أسلم بطن من خزاعة ، وأن الخزاعي قد أراد أن يباهي بقومه . فهو غير ظاهر الوجه . . فإن أسلم ليست بطناً من خزاعة ، وإن كانا يجتمعان في الأزد ، إذ إن اجتماعهما في الأزد غير مفيد ؛ فإن خزاعة من ربيعة بن حارثة ، وأسلم من أفصى بن حارثة ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 2 ص 289 طبع جماعة المدرسين سنة 1410 ه‍ .