السيد جعفر مرتضى العاملي

22

مختصر مفيد

الإلهية . . غير مضافة إلى الزمان ، إذ إن الزمان إنما يقاس بالنسبة إلينا ، في خارج دائرة ذلك العالم ، وذلك بسبب محدوديتنا به . . وفي هذا العالم وفي جميع العوالم التالية ، تدرك تلك الحقائق ربوبيته سبحانه ، وحاجتها إليه ، وما يرتبط بذلك من خصوصيات ولوازم ، وهي بكامل اختيارها أيضاً . . ويأتي بعد عالم الملكوت ، العالم الذي أخذ الله فيه الميثاق على الخلائق فيما يرتبط بالاعتراف بالأنبياء ، والأولياء ، وطاعتهم ، وغير ذلك . . وقد أشارت بعض الروايات إلى أن هذا هو عالم الظلال أو الأشباح . وفيه كان أمر ونهي وتكليف ومسؤولية . . ثم هناك عالم النشوء للأرواح ، ثم تلاقيها وتمازجها مع الأبدان ، حيث تشد إلى ما يلائمها ويسانخها منها ، وتطلب منه تعالى أن يفيض بحسب استعدادات مناشئها . . وهي مدركة لما تطلب ، ومختارة له . . فيعطيها الله سبحانه وفق ما أودعه الله في هذا الوجود من سنن . . ثم تتابع مسيرتها باختيارها أيضاً ، ويبقى لطف الله سبحانه شاملاً لها من حيث أنه يبقي أمامها الفرصة متاحة لاختيار طريق الخير والفلاح والصلاح . . ويهئ لها جميع ما يساعدها على اختيار هذا الطريق ، من أوامر وزواجر ، ومحفزات ومرغبات ، ودوافع للهدى ، ومن منفرات وروادع عن الشر والردى . . وكل ذرة في هذا الوجود لها سعيها وانشدادها لما يلائمها ، وقد