السيد جعفر مرتضى العاملي

105

مختصر مفيد

الإدانة لهم ، بصورة لا تقبل الشك ولا التأويل . . ولم يصلحوا ما أفسدوه ، ولا أعادوا ما اغتصبوه ، ولا قدموا أنفسهم إلى محكمة العدل الإلهي لتقام عليهم حدود الله فيما ارتكبوه . . وقد أوضحنا جانباً من هذه الأمور في كتابنا : " مأساة الزهراء ( عليها السلام ) " وفي الجزء السادس من كتابنا : " خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( عليها السلام ) " فيمكن للطالب مراجعتها . . ونعود إلى التأكيد : على أن من يرتكب هذه الجرائم في حق البنت الوحيدة لأقدس رسول ، وأعظم نبي ، وهي بهذه المكانة عند الله وعند رسوله ، ولا يراعي شرع الله فيها . . ويظلمها هذا الظلم الفاحش ، كيف يؤمن على دين الله ، وعلى دماء المسلمين ، وعلى أموالهم ، وأعراضهم ، وعلى مصيرهم ، وكيف يصح أن يأخذ مقام الرسول ، ويضطلع بمهماته ، ويقوم بمسؤولياته . . ثانياً : لو سلمنا جدلاً : أن حديث الغدير ، ورزية يوم الخميس ، وحديث الثقلين ، وما جرى في السقيفة يثبت عدم أهلية القوم لمقام الإمامة والخلافة ، فلماذا لا يضاف إليها دليل رابع يدل على ذلك أيضاً ؟ ! . . أو لماذا هذا الحرص على إنكار هذا الدليل بالذات ، أو التشكيك بدلالته ، مع عدم الاهتمام بفعل مثل ذلك . . بغيره من الأدلة . . ؟ ! ثالثاً : إن قبولكم بانضمام حديث الغدير إلى حديث الثقلين ، ورزية يوم الخميس ، وحديث السقيفة وغير ذلك ، يدل على أنكم