السيد جعفر مرتضى العاملي

98

مختصر مفيد

أو غلبه الوجع . . أو أنه قال كلمة معناها غلبه الوجع . . نعم إن هذا القول يعتبر جرأة عظيمة وخطرة جداً على مقام النبي الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] . . وهو يظهر بصورة لا تقبل الترديد والشك ، عدم صلاحية عمر بن الخطاب لمقام الخلافة ، وهذا كاف فيما يرمي إليه الشيعة من إثبات بطلان خلافة عمر بن الخطاب . . وليس ثمة ما يثبت أنه قد أصبح أهلاً لهذا المقام ، لا سيما وأنه لم ينقل عنه توبة عما صدر منه في حق رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . بل الثابت أنه قد واصل جرأته على الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، وذلك حينما هاجم بيت السيدة الزهراء [ عليها السلام ] ، التي قال فيها الرسول الكريم ، [ صلى الله عليه وآله ] : من أغضبها أغضبني ، أو نحو ذلك . . ثالثاً : إن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، قد ترك سنة مكتوبة ، وقد أمر عبد الله بن عمرو بن العاص ، بأن يكتب كل ما يخرج من بين شفتيه ، قائلاً : أكتب فوالله ، لا يخرج من بين هاتين إلا حق . أو نحو ذلك . . وقال : أكتبوا لأبي شاه . وقد أمر الناس بالكتابة فقال : قيدوا العلم بالكتاب . . وقد كتب عنه أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، الجفر والجامعة وكتب أيضاً الكتاب الذي كان في ذؤابة سيفه ، وفيه أمور من السنة . . وغير ذلك كثير . . وقد ذكرنا شطراً وافياً من ذلك ، في الجزء الأول من كتاب : " الصحيح من سيرة النبي الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] " . . فما معنى قولهم : إن النبي [ صلى الله عليه وآله ] لم يترك سنة مكتوبة ؟ ! . .