السيد جعفر مرتضى العاملي

80

مختصر مفيد

المؤلفة قلوبهم ، وهم عيينة بن بدر ، والأقرع بن حابس ، إلى النبي [ صلى الله عليه وآله ] واشترطوا عليه لكي يجالسوه هم ويحادثوه ، ويأخذوا عنه ، أن يجلس في صدر المجلس ، وأن يبعد الفقراء عنه ؛ لأنهم كانوا يلبسون جباب الصوف - يعنون سلمان وأبا ذر ( 1 ) . . وفي نص آخر : عن سلمان : نزلت هذه الآية فيْ وفي رجل دخل على النبي [ صلى الله عليه وآله ] ومعي شئ من خوص ، فوضع مرفقه في صدري وقال : تنح حتى ألقاني على البساط ، ثم قال : يا محمد إنا ليمنعنا من كثير من أمرك هذا وضرباؤه ، أن ترى لي قدماً وسواداً ، فلو نحيتهم إذاً دخلنا عليك ، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت ، فلما خرج أنزل الله : ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) ( 2 ) . . ومن الواضح : أن سلمان قد أسلم في المدينة ، فالآيات قد نزلت هناك أيضاً ، بالإضافة إلى نزولها السابق في ضمن السورة . . 2 - رووا : أن قوله تعالى : ( وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ) ( 3 ) . . نزلت في أمية بن خلف ، وذلك أنه دعا النبي [ صلى الله عليه وآله ] إلى أمر كرهه ، من طرد الفقراء وتقريب صناديد أهل مكة ( 4 ) . . ورووا أيضاً : أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] تصدّى لأمية بن خلف وهو ساه

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 4 ص 219 . ( 2 ) الدر المنثور ج 4 ص 219 عن عبد بن حميد . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية 28 . ( 4 ) الدر المنثور ج 4 ص 220 عن ابن مردويه .