السيد جعفر مرتضى العاملي

73

مختصر مفيد

وهذا معناه أن الآية قد نزلت في المدينة ، وسورة الأنعام قد نزلت دفعة واحدة في مكة . . وعن سعد بن أبي وقاص ، قال : نزلت هذه الآية في ستة : أنا وعبد الله بن مسعود ، وبلال ، ورجل من هذيل ، واثنين ، قالوا : يا رسول الله ، اطردهم ، فإننا نستحي أن نكون تبعاً لهؤلاء ، فوقع في نفس النبي [ صلى الله عليه وآله ] ما شاء الله أن يقع ، فأنزل الله : ( وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ * وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاَءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) ( 1 ) . . وهناك روايات عديدة أخرى كلها تصب في هذا الاتجاه ( 2 ) . . 6 - عن ماهان قال : أتى قوم إلى النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، فقالوا : إنا أصبنا ذنوباً عظاماً ، فما رد عليهم شيئاً ، فانصرفوا ، فأنزل الله : ( وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا ) . . فدعاهم ، فقرأها عليهم ( 3 ) . 7 - عن زيد بن أسلم ، قال : لما نزلت : ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 3 ص 13 عن الفريابي ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والحاكم ، وأبي نعيم في الحلية ، والبيهقي في الدلائل . ( 2 ) راجع ما رواه في الدر المنثور ج 3 ص 13 و 14 عن مجاهد ، والربيع بن أنس . ورواها عن ابن عساكر ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن جرير ، فراجع . . ( 3 ) الدر المنثور ج 3 ص 14 عن الفريابي ، وعبد بن حميد ، ومسدد في مسنده ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ . .