السيد جعفر مرتضى العاملي
30
مختصر مفيد
نكتب ونخرج مسرحية أو فيلماً عنهم . . وما إلى ذلك . . 2 - وحين قال [ عليه السلام ] عن قتله للغلام : ( فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ ) ( 1 ) فإنه قد تحدث عن أمر ذي جنبتين : إحداهما : ترتبط بالله سبحانه ، من حيث إنه تعالى هو الذي حدّد حكم من يعتدي على والديه ، ويظلمهما ظلماً فاحشاً ، يصل بهما إلى حد إرهاقهما بالطغيان والكفر الذي لا يطيقانه ( فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً ) ( 2 ) . فإن حكم إنسان كهذا هو القتل ، خصوصاً إذا كان المستهدف بظلمه وطغيانه هو والديه . فالحكم بقتل إنسان كهذا لا شك في أنه صادر من الله سبحانه ، وهو قرار إلهي بكل ما لهذه الكلمة من معنى . . وثانيتهما : ترتبط بالخضر نفسه [ عليه السلام ] فإنه المكلف بإجراء هذا الحكم وتنفيذه من موقع الولاية والحاكمية والسلطة المجعولة له من قبل الله ، وقد أطلعه الله على هذا الطغيان والكفر ، بالوسائل التي تخوله إجراء حكم الله سبحانه بالفاعل . . فصح نسبة الإرادة إليه ، لأنه هو المتصدي لإجراء حكم الله ، ونسبته أيضاً إلى الله لأن القرار قرار إلهي لا مجال للتردد فيه ، ولا للتخلف عنه . . 3 - وحين قال الخضر في قصة إقامة الجدار : ( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ
--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآية 81 . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية 80 .