السيد جعفر مرتضى العاملي

240

مختصر مفيد

سفر ولا مطر ( 1 ) . وعلى هذا فإن كانت الأوقات خمسة ، فلا يجوز تقديم صلاة العصر مثلاً على وقتها المقرر لها ، إذ أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، يكون في هذه الحال قد صلى إحدى صلاتيه في غير وقتها . فإن صلاة العصر ، إما باطلة ، أو يكون [ صلى الله عليه وآله ] قد أسقط أصل التوقيت ، أو يكون وقتها قد بدأ من حين زوال الشمس ، لكن لا بد من تقديم الظهر عليها . . ولا شك في بطلان الأولين ، فيبقى الثالث . . وهو عين ما يقول به شيعة أهل البيت [ عليهم السلام ] . . غاية الأمر : أن وقت فضيلة الظهر يمتد من حين الزوال إلى حين يصير ظل كل شئ مثله . . أما وقت فضيلة العصر وفيبدأ مع وقت فضيلة الظهر أيضاً ، لكنه يمتد إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه . . والحمد لله رب العالمين .

--> ( 1 ) سنن الترمذي ج 5 ص 392 ، وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 223 وص 354 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 152 ، وسنن أبي داود ج 1 ص 272 وسنن النسائي ج 1 ص 290 ، والسنن الكبرى ج 3 ص 167 وج 1 ص 491 ، وراجع تحفة الأحوذي ج 1 ص 478 ، وراجع الموطأ ج 1 ص 144 ط دار احياء التراث العربي . .