السيد جعفر مرتضى العاملي
228
مختصر مفيد
المستنسخة حسبما يحلو له وكيفما يشاء . ولا يمكن الاستسلام في أمر خطير كهذا له مساس بالسياسة الإلهية للبشر , وله تأثيرات خطيرة في كل مسيرتهم ، وفي كل حركة الإنسان وعلاقاته في الحياة . . بالإضافة إلى ما ينشأ عنه من تعقيدات مختلفة في مجال العلاقات والحقوق . نعم ، لا يمكن الاستسلام فيه إلى رؤية ساذجة ومحدودة ، ولا تصح ، ولا تجوز دراسته في دائرة طموحات بشرية ، قد تكون مرفوضة في دائرة الحكمة الإلهية البالغة . إضافة إلى ما تقدم نقول : إن ملاحظة الآيات القرآنية توحي : أن الله تعالى قد تحدث عن أمر التوالد والتناسل على أنه هو الأساس الطبيعي لانطلاقة الحياة ، في نطاق نشوء سلسلة هامة وحساسة من المشاعر والأحاسيس والحالات ، ومن النظم والعلاقات ، والارتباطات المختلفة ، حتى العاطفية منها . كما أن ذلك قد أصبح منشأ لحقوق وواجبات ، اجتماعية وشرعية وغيرها . . تسهم في تأهيل الإنسان للسير في صراط السلامة ، فيما يرتبط بنيل الأهداف الإلهية التي خلقت الحياة وكل هذا الوجود من أجلها ، بعيداً عن منطق العبثية والعشوائية . وقد نجد في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تظهر هذه الحقيقة ، فهو تعالى يقول : ( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ