السيد جعفر مرتضى العاملي

214

مختصر مفيد

فإن كنت تعتذر عن ذلك بأنك قد بالغت في رسالتك السابقة ، فالسؤال هو : كيف لي أن اعلم بذلك ، ثم ما هو الداعي لك للمبالغة ؟ ! . . وإن كنت قد تعمدت أن تقول خلاف الحق . فالسؤال هو نفسه أيضاً : ما هو الداعي لذلك . . ثانياً : إن رسالتك الثانية قد أوقعتنا في حيرة أعظم من سابقتها ، حيث إنها تناقضت معها بشكل واضح ومثير ، ولا تنفع دعوى المبالغة في دفع غائلة هذا التناقض الذي يحتم الحكم بعدم صحة أحد المتناقضين جزماً ، مع احتمال عدم صحتهما معاً . . بيان ذلك : أنك قلت في رسالتك الأولى بأنك كنت تتجنب سماع ما يقوله السيد محمد حسين فضل الله ، بسبب ما سمعته من أصدقائك من أقاويله التي تتعرض للسيدة الزهراء [ عليها السلام ] ، وكنت تبتعد عن الناس الذين يحاولون الدفاع عنه ، أو التكلم بنفس المواضيع التي تسمعها لكن ما ورد في شبكة الميزان من حوارات وتهكمات . . ومن ردود لنا فيها هو الذي شجعك على اقتناء كتب [ السيد محمد حسين فضل الله ] ، فدفعك ذلك إلى شراء أكثر من ثلاثين كتاباً ، وأخذت تقرؤها . . وأنك قرأتها أكثر من مرة . . حتى مضى أكثر من سنة ، ثم خرجت بالنتيجة التي تدعي ، وهي أن السيد فضل الله محق ، وأن ما قلناه عنه لا يقوله حتى الأطفال . . ثم شكرتني على قراءة ذلك كله ، لأنني كنت أنا الدافع لذلك . .