السيد جعفر مرتضى العاملي

198

مختصر مفيد

كما وأتوقع : أن تكونوا قرأتم كتاب : " خلفيات كتاب مأساة الزهراء [ عليها السلام ] " بأجزائه الستة . . بل إنني أتوقع كذلك أن تكونوا قد قرأتم في كتب سماحة [ السيد محمد حسين فضل الله ] ، تصريحاً باشتمال القرآن الكريم على خطأ نحوي لم يلتفت إليه الجيل الأول . . والتفتت إليه الأجيال اللاحقة ، لكنها لم ترد إصلاحه ، فبقي الناس يقرؤون الآية غلطاً طيلة مئات السنين ، وإلى يومنا هذا . . وقرأتم في كتابه : نظرة إسلامية في حديث الغدير : كيف أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] قد بلّغ الرسالة قبل نصب الإمام علي [ عليه السلام ] للولاية ، وأن النبي [ صلى الله عليه وآله ] لم يستطع إكمال برنامجه العملي في الواقع الخارجي . فكان يحتاج إلى التفتيش عن من يساعده في ذلك ، فلم يكن غير علي [ عليه السلام ] . . ومعنى كلامه : أن ولاية الإمام علي [ عليه السلام ] ليست جزءاً من الدين ، بحيث يكمل الدين بها . . بل هو [ صلى الله عليه وآله ] يحتاج إليه [ عليه السلام ] ليكون مجرد مساعد في إكمال برنامجه العملي في مجال التطبيق الذي كان قد كمل ، فولاية الإمام علي [ عليه السلام ] ، ليست جزءاً منه ، ومعنى ذلك ، أن لا يبقى لقوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . ) أي معنى . وأتوقع أن تكونوا قد سمعتم قول سماحة [ السيد محمد حسين ] إنه حين حرك النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، السيدة الزهراء [ عليها السلام ] برجله ، فإنما أراد أن يعرفها بوجوب الاستيقاظ لصلاة الصبح ، أو لكراهية النوم بين الطلوعين - على اختلاف أقواله - إذ قد تكون غير عارفة بهذا الحكم