السيد جعفر مرتضى العاملي

169

مختصر مفيد

أيضاً ( 1 ) . كما أنه [ صلى الله عليه وآله ] ، قد دعا الله تعالى أن يأتيه بأحب الخلق إليه ليأكل معه من الطائر المشوي . . فجاء الإمام علي [ عليه السلام ] . . والأحاديث الدالة على هذا الأمر كثيرة . . وبعدما تقدم نقول : إنه لا ريب في أن الإمام علياً [ عليه السلام ] ، هو نفس رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، كما دلت عليه آية المباهلة ، كما لا ريب في أن للنبوة الخاتمة الفضل الأتم ، والمقام الأعظم . . وللإمامة المتصلة بالنبوة الخاتمة خصوصية في الفضل لا تصل إليها حتى إمامة النبي إبراهيم [ عليه السلام ] ، فضلاً عن إمامة غيره . وهذا يعني : أن مقام الإمام علي [ عليه السلام ] ، هو الأعظم والأتم والأسمى من كل مقام لأنه نفس الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، ولأجل خصوصية إمامته المتصلة بالنبوة الخاتمة . . وكما أن مقتضى النبوة الخاتمة ، والمؤهل لها قائم في ذات رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، فكذلك الحال بالنسبة لمقتضى الإمامة العظمى . فإنه قائم في ذات أمير المؤمنين [ عليه السلام ] . ومن جهة أخرى ، فإن السيدة فاطمة [ عليها السلام ] أيضاً بضعة من رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . وبذلك كانت أفضل من جميع الأنبياء ، وكانت حجة عليهم - كما ورد في بعض الروايات - ما عدا النبي محمد [ صلى الله عليه وآله ] ، وسوى الإمام علي [ عليه السلام ] ، ولذلك قال رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] : لولا علي لم يكن لفاطمة

--> ( 1 ) راجع المصدر السابق في مواضع مختلفة كما يظهر من الفهرس ص 158 و 159 .