السيد جعفر مرتضى العاملي

154

مختصر مفيد

فهو ككتاب الكافي ، الذي تلقاه العلماء بالقبول والرضا ، ولكنهم لا يصححون جميع أحاديثه . . وهو ليس فيه خلط يوجب سقوط أصل الكتاب عن الاعتبار . . وأما الفقرة الثانية والمنقولة من كتاب " مأساة الزهراء [ عليها السلام ] " ص 142 ، فهي أيضاً تقول : إن ما في كتاب سليم موافق للمذهب ، فدعوى وجود ما فيه غلو في شأن الأئمة لا تصح . . والموارد المذكورة فيه هي على حد ما ورد في الكافي وغيره من الكتب المعتمدة عندنا . . 6 - وأما أن القضية قد حدثت قبل نزول الحجاب ، فلا أثر له في رفع الإشكال الذي أوردوه ، من وجود النهي عن النوم في فراش واحد ، وتحت لحاف واحد . . لأن المنع عن ذلك عام لما قبل فرض الحجاب وما بعده . . 7 - وأما ما نقلتموه عن عبد الله بن الزبير ، وعن أبيه الزبير ، من أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] قد أدخله تحت اللحاف . . فلا يصح الإشكال به على أهل السنة ، لنفس السبب الذي ذكرناه في ما تقدم ، حين تحدثنا عن رواية المناقب ، فإنه [ صلى الله عليه وآله ] لم يترك الزبير مع زوجته [ صلى الله عليه وآله ] وحدهما في ذلك الفراش ، ولم تتحدث الرواية عن أنه [ صلى الله عليه وآله ] ، قد قام من بينهما ووضع اللحاف بيده بينهما حتى لامس الفراش ، لكي يرد الإشكال . . هذا والسلام عليك أيها الأخ الكريم ورحمة الله وبركاته . .