السيد جعفر مرتضى العاملي

152

مختصر مفيد

الكافي ، فإن روايته تسقط عن الاعتبار ، أو تحمل على وقوع السقط أو الغلط فيها ، أو نحو ذلك . . وذلك ، وإن كان لا يؤثر في أصل نسبة الكتاب إلى مؤلفه . ولكن يبقى للاحتمالات في ما يرتبط بالدقة في النقل ، وفيما يرتبط بأبان بن أبي عياش نفسه تأثيرها ، في مقام التعارض مع أخبار عدول رواتنا رضوان الله عليهم . . 4 - وبعد ، فقد يمكن توجيه الرواية المذكورة - لو فرض صحتها وغضضنا النظر عن حقيقة أن أحداً لم يروها لنا غير سليم - بما يلي : أولاً : إنه إذا كان النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، ينام في الوسط ، بين الإمام علي [ عليه السلام ] ، وعائشة ، فلا بد أن يكون له مكان يكفيه للتقلب على فراشه . . وسيكون الفصل بين الإمام علي [ عليه السلام ] ، وبين عائشة كبيراً ، يجعل من اعتبار عائشة والإمام علي [ عليه السلام ] ، نائمين في فراش واحداً أمراً غير ظاهر . ويدل على ذلك : أن الرواية تصرح بأن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، كان يحط بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة ، ليمس اللحاف الفراش الذي تحتهما . . وبذلك يكون النهي عن النوم تحت لحاف واحد ، ناظراً إلى صورة ما لو كانا قريبين من بعضهما ، كما يكون حال المحارم مع بعضهم البعض ، أو كما ينام من لا يكون بينهما حاجز . . ويشبه هذا ما هو شائع في البلدان الباردة في إيران ، حيث إن وسيلتهم للتدفئة هي أنهم يعمدون إلى تغطية الجمر بالرماد ، ويضعونه تحت منضدة مرتفعة عنه وسط الغرفة ، ويضعون فوقها لحافاً كبيراً ، يغطي