السيد جعفر مرتضى العاملي

120

مختصر مفيد

ضد ابن ملجم وهكذا الحال في سائر الموارد . . ولأجل ذلك نجد أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] يقول للناس : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيْمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنما قطعت قطعة من النار " ( 1 ) . وبعدما تقدم نقول : هنا نقطتان لا بد من معالجتهما : إحداهما : ما يقال من أن النبي موسى [ عليه السلام ] ، قد نكث العهد الذي أعطاه للعبد الصالح بأن لا يعترض عليه . . الثانية : أنه [ عليه السلام ] يقول للعبد الصالح : لا تؤاخذني بما نسيت ، فإن ذلك ينقض ما يقوله شيعة أهل البيت تبعاً للأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، من أن النسيان لا يجوز على الأنبياء . . كما أن قول فتى موسى : ( أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ . . ) ( 2 ) فقد ورد أن هذا الفتى هو يوشع بن نون وصي النبي موسى [ عليه السلام ] الذي يفترض أن يكون معصوماً أيضاً . .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 232 وفي هامشه عن الكافي ج 7 ص 414 وتهذيب الأحكام ص 229 و 252 ومعاني الأخبار ص 279 والتفسير المنسوب للإمام العسكري [ عليه السلام ] ص 284 والسنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 143 وصحيح مسلم ، وصحيح البخاري وغير ذلك . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية 63 .