السيد جعفر مرتضى العاملي

114

مختصر مفيد

الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) ( 1 ) . . وقبل أن نشرع في بيان ما نرمي إليه ، نلفت نظر الأخ الكريم إلى الأمور التالية : 1 - إنهم يقولون : إن الفتى الذي كان مع النبي موسى [ عليه السلام ] هو وصيه يوشع بن نون . 2 - إن الله سبحانه قد أمر النبي موسى [ عليه السلام ] بأن يذهب للقاء العبد الصالح - وهو الخضر [ عليه السلام ] وكان نبياً حسبما ذكرته الروايات - وكان ظهور الآية للنبي موسى [ عليه السلام ] في أمر الحوت ، حيث عاش ، واتخذ سبيله في البحر بصورة عجيبة ، ونسيان يوشع أن يذكر ذلك للنبي موسى [ عليه السلام ] - كان ذلك هو العلامة التي مكّنت النبي موسى [ عليه السلام ] من أن يصل من خلالها إلى العبد الصالح - الخضر [ عليه السلام ] - . 3 - إن ذلك العبد الصالح قد رزقه الله سبحانه طول العمر ، فهو حي لم يمت ، وسيبقى إلى الصيحة ، أو إلى حين نفخ الصور ، حسبما دلت عليه الروايات . . 4 - إن الله تعالى قد آتى ذلك العبد الصالح رحمة موهوبة من عنده ، ومن صنعه وعطائه . وأعطاه أيضاً علماً لدنياً ، موهوباً له منه

--> ( 1 ) سورة الكهف الآيات 60 - 82 .