السيد جعفر مرتضى العاملي

10

مختصر مفيد

يفترض أن تسقط آثارها حين تنكشف الأمور ، وتظهر الحقائق من خلال ما يتوفر له من أدلة ، ثم لا يبقى لأحد القدرة على تغيير القناعات التي توفرت لديه ، على قاعدة : ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ( 1 ) . وأما بالنسبة لقضايا السلوك ، فالأمر لا يتجاوز حد العمل بما تفرضه أحكام التقية ، التي تفرض درجة من المداراة لإبعاد الأخطار التي قد يتعرض لها . وقد رأينا كيف أن امرأة نوح [ عليه السلام ] وامرأة لوط [ عليه السلام ] لم تتأثرا بمحيط الإيمان الذي عاشتا فيه ، رغم أنه محيط العصمة والوعي والهدى والسلامة ، والطهر ، بأعلى الدرجات ، وعاشتا حالة الكفر ، والشر ، ومضتا على ذلك . . كما أن زوجة فرعون قد قاومت كل قهر وظلم واستكبار ومغريات فرعون ، وعاشت إيمانها وطهرها بكل صلابة وإصرار ومضت على ذلك . . ويبقى أولئك الذين يصلون إلى حد الاستضعاف ، فإن لهم حكماً آخر . وأما عن علاقة ذلك بعالم الذر ، فلا أرى أن له علاقة ظاهرة في ذلك . والله هو الولي ، وهو الهادي إلى سواء السبيل . .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 256 .