السيد جعفر مرتضى العاملي

97

مختصر مفيد

علي [ عليه السلام ] ، إنما هو لإكمال البرنامج العملي للرسول ، لا لأجل أن ولاية علي جزء من الدين ، إذ ادعى أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، قد بلغ الرسالة . . لكنه لم يستطع أن يكمل برنامجه العملي ، فاحتاج الأمر إلى من يقوم بهذه المهمة ، ففتشوا بين المسلمين عن من يستطيع ملء الفراغ ، فلم يكن غير علي [ عليه السلام ] . . وكلامه الذي يقرر فيه هذا الأمر ، قد أورده بعد أن تحدث عن آية : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . ) في ص 18 و 19 حيث قال : " . . ولذلك فنحن نقول بأن النبي [ صلى الله عليه وآله ] قد استطاع أن يبلّغ الرسالة للناس ، ولكنه لم يستطع أن يكمل برنامجه العملي في حركة الرسالة في الواقع ، فكان يحتاج الأمر إلى من يقوم بهذه المهمة من بعده . . " . ويتابع حديثه قائلاً : " وعلى هذا الأساس فلا بد أن يتم التفتيش بين المسلمين عن الشخصية التي تستطيع ملء الفراغ بعد رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، وتنطلق بالإسلام في امتداد العمق ، ولا نجد غير علي [ عليه السلام ] في هذا المجال . . " انتهى كلامه . فكلامه هذا مخالف - كما قلنا - لما عليه شيعة أهل البيت [ عليهم السلام ] ، من أن ولاية علي [ عليه السلام ] جزء من الدين . ومخالف لآيتين قرآنيتين ، تقرران أيضاً : أن الدين إنما يكمل بولاية علي [ عليه السلام ] .