السيد جعفر مرتضى العاملي

85

مختصر مفيد

بعدي اثنا عشر كلهم من قريش . أو يكون بعدي اثنا عشر أميراً أو خليفة كلهم من قريش - إن هذا الحديث ثابت عن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . وقد رواه أهل السنة في صحاحهم ومسانيدهم ، وعلى رأسها صحيحي البخاري ومسلم ، وغيرهما ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ، وغيره . وقد قال رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، ذلك في موسم الحج في منى أو في عرفات أو في كليهما - على رؤوس الأشهاد . فراجع كتابنا : " الغدير والمعارضون " . . فكان الحكام يرصدون ما يمكن أن يكون منطبق هذا الحديث ، ويتعاملون معه بسياسة ظهرت عناوينها العامة في كربلاء في يوم العاشر من المحرم . وقبل ذلك فيما فعلوه بالإمام الحسن بن علي [ عليهما السلام ] حين دسوا له السم على يد زوجته . . وقد رأينا المنصور يسعى لتسديد الضربة القاصمة في من يوصي له الإمام الصادق [ عليه السلام ] ، فكان أن طلب من عامله أن ينظر من يوصي إليه الإمام [ عليه السلام ] ، فيقدمه فيضرب عنقه . قال : فرجع الجواب إليه : إنه قد أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله وموسى ابني جعفر وحميدة . فقال المنصور : ليس إلى قتل هؤلاء سبيل ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : البحار ج 47 ص 3 والغيبة للطوسي ص 129 ونقله في هامش البحار عن الكافي ج 1 ص 310 ، ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 434 وإعلام الورى ص 290 .