السيد جعفر مرتضى العاملي
56
مختصر مفيد
تعالى : ( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ ) . حيث كان لا بد - حسب نظره - أن يكون المورد هنا على الرفع لا على النصب أو الجر . والصحيح : " والمقيمون الصلاة " مدّعياً : أن الالتزام بالخطأ من قبل الكاتبين أولى من الالتزام بما لا ينسجم مع بلاغة القرآن . . وادعى أيضاً : أن الجيل الأول لم يلتفتوا إلى هذا الخطأ ، والأجيال التالية ، وإن كانت قد تنبهت له ، لكنها لم ترد أن تفتح باب التصرف في القرآن ، لأن ذلك في غير مصلحة الدين والقرآن . ونقول : إنه يمكن الرد عليه بأمور كثيرة نذكر منها : 1 - دعواه أن الناس في البداية لم يلتفتوا إلى هذا الخطأ لعدم التفاتهم إلى كثير من الأمور التي لم يشعروا بأهميتها . لا تصح ، إذ أننا نعرف من خلال الروايات والنصوص التي لا مجال لعدها وحصرها أن القرآن لم يكن مهجوراً بين الناس بل كانوا يهتمون اهتماماً عظيماً جداً بقراءته وحفظه طلباً للثواب والتماساً لفهم معانيه والاستفادة منها . وقد تواترت النصوص عن رسول الله ' التي تأمرهم وتحثهم على قراءة القرآن نظراً . . وقد كثر حفاظ القرآن الكريم ، بنحو لا نظير له . . وقد ذكروا : أنه قد قتل في حرب اليمامة أربع مائة من حفاظ القرآن الكريم . وقد ورد أيضاً : أنه حضر في معركة صفين ثلاثون ألفاً من قراء