السيد جعفر مرتضى العاملي
52
مختصر مفيد
البداهة في دلالاتها هو الأنسب والأقرب إلى الرأفة بهم ، والإحسان لهم . وتسهيل اكتشاف الحق على من دخلت عليه الشبهة منهم ، ولم تكتنفها بعد ظلمات الأعمال الإجرامية ، التي يقودهم إليها الجهل والهوى . . 5 - في نص آخر عنه [ عليه السلام ] : أنهم ضربوا القرآن بعضه ببعض ، واحتجوا بالمنسوخ ، وهم يظنون أنه الناسخ ، واحتجوا بالخاص ، وهم يظنون [ أو يقدّرون ] أنه العام ، واحتجوا بأول الآية ، وتركوا السنة في تأويلها ، ولم ينظروا إلى ما يفتح به الكلام ، وإلى ما يختمه ، ولم يعرفوا موارده ومصادره ، إذ لم يأخذوه عن أهله ، فضلوا وأضلوا . . فهذا النص يتضمن اللوم والإدانة للمخالفين لأهل البيت [ عليهم السلام ] ، الذين يستغنون بآرائهم عن الرجوع إلى أئمة الهدى ، بل هم يخطئون الأئمة ، ولم يثقفوا أنفسهم بدرجة تؤهلهم لنيل معاني القرآن بالطريقة الصحيحة . وذلك لأن الناسخ والمنسوخ ، إنما يؤخذ من الذين نزل القرآن في بيوتهم . . وهم أهل البيت [ عليهم السلام ] . . الذين هم أدرى بما نزل فيه . فإن كلامهم يوضح أموراً كثيرة يحتاج من يريد الأخذ بظواهر القرآن إلى الوقوف عليها ، فإن وجد فيها ما يوضح ، أو يخصص أو يقيد ، أخذ به ، وإن لم يجد فيه شيئاً من ذلك ، فإنه يمكنه - في هذه الحال - الأخذ بظاهر القرآن ، وليس عليه في ذلك جناح . . وبعدما تقدم نقول : إن هناك إشكالات ومناقشات عديدة أخرى