السيد جعفر مرتضى العاملي
39
مختصر مفيد
يداوم على غسل الجمعة مثلاً ، فإن جسده لا يفنى ، في أي أرض دفن ، ومهما كانت طبيعة جسده ، وطبيعة الجو والحالات ، والتقلبات التي يواجهها ذلك الجسد . . فلا يصح قياس هذا على الحالات الخاصة التي يدّعون أن الجسد يحافظ على تماسكه فيها . . فإن تلك الحالات مرهونة بالظروف والحالات التي اقتضت ذلك ، وأما الوعد الإلهي لأهل الإيمان ، فلا يلحظ فيه شيء من ذلك . بل هو وعد غير مكذوب لكل من يعمل بأمر الله سبحانه وتعالى في أي زمان ، وأي مكان ، وفي جميع الأحوال . ثانياً : إن الحفريات القائمة على قدم وساق في جميع أرجاء المعمورة ، لم توفر قبراً ، ولم تترك شبراً تحتمل أن يكون فيه بقية إلا وأقدمت على استخراج خفاياه ، ونبش وتفتيش زواياه . . فلم تجد من مخلفات تلك العصور الخالية إلا الرمم البالية ، فلماذا لم تعثر من بين تلك الألوف من الرمم على جثة لم تنلها يد الفناء ؟ ! ولماذا انحصرت مكتشفاتها للأجساد الباقية على حالها - فيما تزعم - بأجساد أناس لم يطل عليهم الزمن ، ولم تتقادم عليهم العهود . . بل ترجع إلى بضع سنوات أو إلى بضع عشرات وحتى لو كانت مئات من السنين حسب دعواهم ؟ ! ! والحمد لله ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .