السيد جعفر مرتضى العاملي
15
مختصر مفيد
زرارة بن أعين عن بعض الأئمة : " ما عُبِدَ اللهُ بشيء مثل البَدَاء " ( 1 ) . وفيه عن أبي عبد الله : " ما عُظِّمَ اللهُ بمثل البَدَاء " ( 2 ) . عنه أيضاً : " لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه " ( 3 ) . وعقيدة البداء هي محل إجماع الرافضة ، كما نقل إجماعهم عليها إمامهم المفيد ( 4 ) وصرح بمخالفة الرافضة فيها لسائر الفرق الإسلامية : يقول : " واتفقوا [ أي الإمامية ] على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس . . وأجمعت المعتزلة ، والخوارج ، والزيدية ، والمرجئة ، وأصحاب الحديث ، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه " ( 5 ) . وعقيدة البداء عند الرافضة ، من أعظم ما شنع به الناس عليهم ، ولذا حاول بعضهم التخلص من هذه الفضيحة بتأول معنى البداء على الله بأنه لا يستلزم الجهل ، وأنه نسخ في التكوين كالنسخ في
--> ( 1 ) الكافي 1 / 146 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 / 146 . ( 3 ) المصدر نفسه 1 / 148 . ( 4 ) هو : محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد المتوفى عام 413 ه . قال عنه الطوسي : " انتهت إليه رياسة الإمامية في وقته " الفهرست للطوسي ص 190 . وقال عنه يوسف البحراني : " من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم " . لؤلؤة البحرين ص 358 . ( 5 ) أوائل المقالات ص 48 ، 49 .