السيد جعفر مرتضى العاملي
137
مختصر مفيد
لغيره [ عليه السلام ] ، فكيف والأمر على خلاف ذلك تماماً حسبما أوضحناه ؟ ! ! 4 - وأما بالنسبة لقولهم : إن في نهج البلاغة كلاماً تناول فيه الخلفاء قبله ، وهو ينافي ما عرف عنه من توقيره لهم - كما هو الحال في الخطبة الشقشقية التي تظهر حرصه الشديد على الخلافة ، رغم ما اشتهر عنه من تقشفه وزهده ، فنقول فيه ما يلي : أولاً : إن الطعن الموجود في نهج البلاغة إنما هو شكوى مظلوم ، وإعلان وبيان لحق مغتصب ، ووصف واقعي للحال التي كانوا عليها ، ونقد بناء ، لم يخرج في ذلك عن دائرة الصدق والصواب . ثانياً : إن ما أتاه إليه الخلفاء لهو من أعظم الفوادح والرزايا ، ويكفي أن نشير إلى ما فعلوه من اقتحام داره ، وهتك حرمة بضعة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، وضربها وإسقاط جنينها ، ثم اغتصاب فدك . . وإرغامه على البيعة لهم ، واغتصاب الأمر منه . . وإن أية واحدة من هذه العظائم وسواها لتهون أمامها كل الكلمات مهما كانت صريحة وقاسية . . ثالثاً : إن ما صدر عن الخلفاء أنفسهم بحق الصحابة . . وما صدر من الصحابة بحق بعضهم ، لا يمكن أن يقاس به ما صدر عن أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، من تظلم وشكوى ، ووصف لحالهم في أنفسهم ، مع أنهم قد كان يلعن بعضهم بعضاً ، ويقاتل ويقتل بعضهم بعضاً . ومنهم من كان يشرب الخمر . رابعاً : إن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، قد أعلن أن أكثر أصحابه سوف