السيد جعفر مرتضى العاملي

134

مختصر مفيد

على هذا العمل خير جزاء وأوفاه . . 2 - وحول طول بعض الخطب في نهج البلاغة ، وكون ذلك مما يتعسر ضبطه وحفظه نقول : أولاً : إن هذه الخطب ليست بأطول من سورة البقرة وآل عمران ، والنساء والأعراف ، وسواها من السور القرآنية التي لا يجهلها أحد . . فهل تعذر حفظ تلك السور ، وعسر ضبطها ، وهي التي نزلت قبل عصر التدوين . ثانياً : إن خطب أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، قد كانت تكتب في عهده وقد ذكر لنا التاريخ أسماء بعض هؤلاء الذين كتبوها ، ومنهم : زيد بن وهب الجهني ، الذي جمع كتاباً من خطبه [ عليه السلام ] ( 1 ) . والحارث الأعور الهمداني ، فإنه دوّن بعض خطبه ساعة ألقاها ( 2 ) . وكذلك الأصبغ بن نباتة ، وربما غير هؤلاء أيضاً . . 3 - وحول أن هناك أقوالاً وخطباً في نهج البلاغة قد نسبت في مصادر أخرى إلى غير علي [ عليه السلام ] ، نقول : أولاً : إن الوثاقة المدعاة لغير الرضي ليست بأولى من وثاقة الرضي الثابتة لدى الخاص والعام ، فلماذا لا يجعل إيراد الرضي لها سبباً في التشكيك في صحة ما ذكره أولئك . .

--> ( 1 ) إتقان المقال ص 192 . ( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 392 .