السيد جعفر مرتضى العاملي

120

مختصر مفيد

بصورة تلقينية خفية ، أن الإسلام مجرد سياسة واقتصاد وعبادة وأخلاق في عملية فصل خطيرة جداً عن المعارف الشاملة والمتنوعة التي ترفد ذلك كله وسواه ، وتشكل - بمجموعها - قاعدة إيمانية قوية وراسخة ، تفتح أمام هذا الإنسان آفاقاً يشتاق إلى اقتحامها ، وتعطيه المزيد من الإحساس بالغيب ، وبالحكمة الإلهية ومزيداً من القرب والزلفى منه تعالى . إن علينا أن لا نكتفي بأن نعّرف الناس بالأئمة [ عليهم السلام ] على الطريقة المألوفة ، وهي التاريخ الشخصي لهم ، حيث نعرضهم كشخصيات عاشت في الماضي ، وكانت لها سياستها ، وعباداتها وأخلاقها الحسنة ، ثم . . ما وراء عبادان قرية . بل علينا : أن نلخص لهم - وفق برامج تربوية وتثقيفية - كل المعارف التي وردت في كتاب الكافي بل وفي كتاب البحار ، ولو بطريقة الفهرسة لتمر على مسامعهم لأن المعصومين ما قالوا شيئاً ليبقى مغيباً في بطون الكتب والموسوعات ولا بد أن يعرف الناس ما قاله الأئمة حول السماء ، والعالم ، والخلق والتكوين والآخرة والدنيا ، وكل شئ . ولتقرع مسامعهم الكثير من الأمور التي سيستغربونها لأن ذلك سيثير فضولهم ، ويدفعهم للسؤال والبحث ، وليشرفوا من ثم على آفاق جديدة من المعرفة التي لم تزل مدفونة في كتب التراث التي تحتضنها الأتربة . ويستقر فوقها غبار التاريخ ، وإن ذلك ولا شك