السيد جعفر مرتضى العاملي
111
مختصر مفيد
وبعد . . 1 - بالنسبة للسؤال الأول عن بكاء الإمام الحسين [ عليه السلام ] على قاتليه يوم عاشوراء ، نقول : أ - إن الإمام الحسين [ عليه السلام ] ، فرع من الدوحة النبوية المباركة ، وقد خاطب القرآن النبي الكريم ، فقال له : ( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ) ( 1 ) . وقال له : ( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ) ( 3 ) . وقد كان رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، يحاربهم ويقتل فراعنتهم ولكنه يتحسر أيضاً على عدم قبولهم للحق وللدين . . وهناك آيات عديدة أخرى تشير إلى هذا المعنى . . فلا غرو إذا اقتدى الحسين [ عليه السلام ] بجده [ صلوات الله وسلامه عليه ، وآله ] . . ب - إن هناك فرقاً بين الأسف على الإنسان الذي يتخذ طريق الكفر والجريمة ، وتمني أن لو كان قد اهتدى والتزم طريق الحق . . وبين الرأفة بالمجرم التي تعني حب التخفيف من عقوبته ، الذي يعني
--> ( 1 ) سورة الكهف الآية 6 . ( 2 ) سورة الشعراء الآية 3 . ( 3 ) سورة فاطر الآية 8 .