السيد جعفر مرتضى العاملي
105
مختصر مفيد
إلى الكثير مما يفيد في استجلائها ، والوقوف على وجه الصواب فيها . . رابعاً : إننا بعد كل هذا الذي قدمناه ، نقول : إن الشيخ المفيد [ رحمه الله ] حين يقول إنه لا طريق لإثبات استشهاد من عدا علي والحسنين ، والكاظم والرضا [ عليهم السلام ] . . وأن الخبر بالنسبة إليه في قتل أو سم من عدا هؤلاء يجري مجرى الإرجاف ، وليس إلى تيقنه سبيل . . نعم . . إنه [ رحمه الله ] حين يقول ذلك - لو استبعدنا شبح احتمال التقية في قوله هذا - فإنما يقوله ، لأنه قد راجع ما توفر لديه من معلومات . . وقد ظهر له أنه غير قادر على تحصيل اليقين منها بذلك . . لكن هذا لا يعني أن يكون الآخرون الذين لديهم مصادر أكثر ، ونصوص أوفر . ولا يكلفهم استخراجها إلا اليسير من الوقت والجهد - نعم لا يعني أن يكون هؤلاء غير قادرين على تحصيل الأدلة ، أو امتلاك الحجة على حدوث ذلك السم أو القتل الذي تعرضوا له [ عليهم السلام ] . . وخلاصة القول : أنه يمكن للشيخ المفيد [ رحمه الله ] أن يقول : لم أجد . . وليس له أن يقول : لا سبيل إلى اليقين ، إلا إذا كان يقصد بذلك يقينه هو . . لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . . وكل ذلك يعطينا : أنه لا يصح الاكتفاء بما ذكره في هذا المجال . . ولا يكون قوله ملزماً للباحثين بعده . . ولا هو مما يصح الاحتجاج به على النفي . . ولا نبالغ إذا قلنا : إن لدينا ما يصلح للاستدلال به على نقض