السيد جعفر مرتضى العاملي

86

مختصر مفيد

الجواب : بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين . . وبعد . . فقد يقال في الجواب : إن من جملة ما يجازي الله به الإنسان على بعض سيئاته هو إحباط حسناته . . وإبطالها ، وعدم قدرته على الاستفادة منها ، فقد قال تعالى : ( وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ) ( 1 ) . والدليل على أن الحبط للأعمال إنما هو على سبيل المجازاة لأعمال بعينها هو ، قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ( 2 ) وآية سورة الحجرات ، وهي قوله تعالى : ( وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ) ( 3 ) فإن هذه الآية تدل على أن ثمة أعمالاً غير الكفر توجب حبط الأعمال أيضاً . وقد أشار القرآن الكريم كذلك ، إلى أن المشاقة مع الرسول من موجبات حبط الحسنات ، فقد قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا

--> ( 1 ) سورة الفرقان 23 . ( 2 ) سورة الأعراف 147 . ( 3 ) سورة الحجرات 2 .