السيد جعفر مرتضى العاملي
118
مختصر مفيد
تناسب ما طلبته الزهراء [ عليها السلام ] مع ما أُعْطيتْه . . ولا بد لنا من التذكير هنا بأننا لا يمكن أن نتصور الزهراء [ عليها السلام ] . . إلا مدركة لذلك كله قبل طلبها وبعده ، ولكنها [ عليها السلام ] قد أرادت للناس أن يعوا ما وعته ، وأن يدركوا ما أدركته ، فكان لا بد لها من أن تعلن بالطلب من الله سبحانه . . ثم أن يجيب الله طلبها . . ويخلّد ذلك إلى يوم القيامة ، ليكون ذلك هو البيان الشافي والكافي من الله سبحانه ، ورسوله [ صلى الله عليه وآله ] وتكون الزهراء [ عليها السلام ] ، معلمة وهادية للبشرية ، وسبيلاً إلى الله سبحانه . . ونستطيع أن نفهم طلب الزهراء [ عليها السلام ] التعليمي هذا بالنظر في السؤال الذي سأله الله سبحانه ، لعيسى بن مريم . . وهو السؤال الذي يراد به إقامة الحجة على الجاحدين والمعاندين ، حيث قال تعالى لعيسى بن مريم : ( وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ) ( 1 ) إلخ . . والحمد لله رب العالمين .
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 116 .