السيد جعفر مرتضى العاملي
102
مختصر مفيد
المحفوظ وعن أم الكتاب لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، ليطلعه سبحانه على غيوبه . . 6 - وأما فيما يرتبط بانتقال علوم المعصومين [ عليهم السلام ] ، إلى بعضهم البعض ، فلا ريب أيضاً ، في أن لوراثتهم علوم بعضهم البعض طرائق وحالات ، تناسبهم وتنسجم مع واقع وجودهم ، ومع طبيعة تعاطيهم مع هذا الخلق والوجود بصورة عامة ، ومع بعضهم البعض بصورة خاصة . 7 - والله سبحانه يطلع رسوله على غيبه ، ويكشف له المكنون المخزون ، أو فقل : المكفوف في أم الكتاب ، كما في بعض الروايات ( 1 ) ، وفي اللوح المحفوظ . حيث يمكِّن الله تعالى نبيه [ صلى الله عليه وآله ] ، من الإشراف عليه ، دون سواه من خلقه ، فيكون ذلك اللوح أو الكتاب هو المرآة التي تعكس غيبه تعالى على القلب الأطهر ، والروح والنفس الأصفى للرسول الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] . . 8 - فلا غرو بعد هذا أن ينال علي [ عليه السلام ] ، ذلك الغيب بالذات ، وتكون واسطة الفيض له هي قلب الرسول ، المشرف على اللوح بصورة مباشرة . . وتكون نفسه الشريفة [ صلى الله عليه وآله ] ، هي المرآة الصافية التي تعكس لعلي [ عليه السلام ] ما في ذلك اللوح أو أم الكتاب تماماً كما كان الإشراف المباشر وكشف اللوح أو أم الكتاب له ، الواسطة في اطلاع الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، على غيب الله سبحانه وتعالى . . فليست القضية إذن قضية علم وجهل . . وليس في تعليم الرسول
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 442 .