السيد محمد جعفر الجزائري المروج
69
منتهى الدراية
--> الاتيان بالظهر عليه حينئذ ، مع أنه من دوران التكليف بين المحدود بساعة مثلا ان كان متعلقه صلاة الجمعة وغير المحدود ان كان متعلقه الظهر لامتداد وقتها . ولأجل بقاء العلم بحاله يحكم بلزوم رعاية التكليف في نظائر المقام كالخروج عن الابتلاء أو التلف . وبالجملة : فالمعتبر في وجوب الاحتياط بقاء تنجيز العلم ، ولا يقدح في بقائه كون المعلوم محتمل الارتفاع ، هذا . لكن يشكل ما أفاده ( قده ) في كل من المتن - الموافق لما في فوائده - والهامش . أما كون الاضطرار من حدود التكليف وقيوده فهو وان كان كذلك ، الا أن المفروض تأخره عن التكليف والعلم به ، فالعلم حين حصوله تعلق بالتكليف المطلق المردد بين طرفين أو أطراف ، وبالاضطرار إلى طرف معين يشك في تحقق ما يقيد التكليف الواقعي المطلق ، لاحتمال كون المضطر إليه هو المباح لا الحرام حتى ترتفع حرمته بالاضطرار ، ولا مناص في مثله من الالتزام بالاحتياط الذي يقتضيه الاشتغال اليقيني بالتكليف ، فليس الشك في ثبوت التكليف كي يتوجه مرجعية أصالة البراءة فيه ، وانما هو في سقوطه بعد ثبوته في الذمة . والاضطرار انما يفيد الحكم الواقعي من زمان عروضه ولا يسري إلى زمان العلم به المفروض تقدمه على الاضطرار ، ولذا يجب عليه الاجتناب فعلا عن الحرام وان علم بطروء الاضطرار إليه بعد حين . وبالجملة : لا يحكم بارتفاع الحكم الثابت بالعنوان الأولي بشئ من العناوين الثانوية الرافعة له من الضرر والحرج وغيرهما إلا بعد تحقق ذلك العنوان الثانوي ووروده على نفس موضوع الحكم الأولي .