السيد محمد جعفر الجزائري المروج
48
منتهى الدراية
--> المثال الثاني إلى أصالة الإباحة والفساد ، فيحكم في كل معاملة يشك في كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على إيقاع عقدها وعدم ترتب الأثر عليها ، لان فساد الربا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي ) . والحق ما أفاده المصنف في الحاشية والفوائد من الحكم بفساد كل معاملة يحتمل كونها طرفا للعلم الاجمالي من جهة الشبهة المصداقية ، لان حرمة الربا فعلية والزمان ظرف محض فيها من دون دخل له فيها ملاكا وخطابا . ومع العلم بفعلية الحكم لا مناص من الاحتياط . وعليه فما أفاده الشيخ من مرجعية أصالتي الحل تكليفا والفساد وضعا لا يخلو من شئ ، فان الرجوع إلى أصالة الحل فيما شك في كونه ربويا وان كان تاما في نفسه ، الا أنها محكومة باستصحاب العدم الأزلي في العقد المشكوك كونه ربويا عند من يرى اعتبار الاستصحاب في الاعدام الأزلية كما ينسب إلى شيخنا الأعظم قدس سره ، ومعه كما لا مجال لأصالة الفساد المحكمة في العقود ، كذلك لا مجال لقاعدة الحل ، لفرض أن أصالة عدم كونه ربويا أصل موضوعي لا يبقي معه موضوع للأصول الحكمية . وما أفاده المحقق الآشتياني ( قده ) في الشرح من ( جريان أصالتي الحل والفساد بأن صحة العقد وضعا تترتب على عدم كونه ربويا ، وبجريان أصالة الحل في نفس العقد لا يثبت ذلك فتجري أصالة لفساد ) لا يخلو من شئ ، لما عرفت من إمكان إحراز العنوان تعبدا باستصحاب عدم كونه ربويا الحاكم على كل من الأصلين المذكورين .