السيد محمد جعفر الجزائري المروج
45
منتهى الدراية
--> التزم بالرجوع إلى الأصول النافية للتكليف من استصحاب الطهر وأصالة الإباحة والبراءة - ينافي ما نسب إليه من إنكاره الواجب المشروط والتزامه برجوع القيود لبا إلى المادة وفعلية الوجوب والحرمة . نعم يمكن ابتناء كلام الشيخ الأعظم ( قده ) على ما ينسب إليه من عدم كون مقصوده ما هو ظاهر عبارة التقريرات ، بل يلتزم هو أيضا باشتراط نفس الوجوب لكن لا من جهة تقييد الهيئة الذي يلتزم به المشهور ، بل من باب المحمول المنتسب ، فإنه عليه يتم التوجيه المذكور ، وقد تعرضنا له في الجز الثاني من هذا الشرح ، فلاحظ . وأما التسوية بين مثال النذر والربا بعدم دخل الليلة المستقبلة ( لا في مصلحة وجوب الوفاء بالحلف ولا في مصلحة الوفاء ، بل حيث إن الحلف تعلق بتركه في الليلة المستقبلة فلذا لا ينطبق الوفاء الواجب الا على ترك الوطء في الليلة المستقبلة ) فقد عرفت المناقشة فيها ، لعدم كون الزمان ظرفا محضا فيه ، ففرق بين النذر والمعاملة الربوية . والحق في المقام ما أفاده سيدنا الأستاذ الشاهرودي في مجلس الدرس وفاقا لشيخه المحقق النائيني ( قدهما ) من عدم جواز الرجوع إلى الأصول النافية للتكليف أعني استصحاب الطهر من أول الشهر إلى أن يبقى مقدار أقل الحيض ، وفيه يرجع إلى أصالة الإباحة ، وذلك لحكم العقل به ، لفرض تمامية الملاك ولزوم حفظ غرض المولى ، نظير المقدمات المفوتة ، فان المسير إلى الميقات ليس الا بحكم العقل ، لتوقف استيفاء ملاك الحج في الموسم على قطع المسافة وغيره قبل الموسم ، فمن تمامية الملاك يستكشف خطاب بحفظه .