السيد محمد جعفر الجزائري المروج

37

منتهى الدراية

ومنه ( 1 ) ظهر أنه لو لم يعلم فعلية التكليف مع العلم به إجمالا اما ( 2 ) من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ،

--> به لئلا يبتلي المكلف بمخالفة المعلوم بالاجمال بالمرة ، ولا مانع من تنزيل غير الواقع منزلة الواقع إذا كان فيه مصلحة يتدارك بها مفسدة الخمر الواقعي . نعم الترخيص في ترك الواقع لا إلى بدل - لكونه ملقيا في مخالفة الواقع بدون تداركه بشئ - غير معقول ، وأما مع فرض تداركه ، فلا مانع منه . هذا ما يتعلق بكلام المحقق الأصفهاني ( قده ) في تعليقته الأنيقة . وقد اتضح من مجموع ما تقدم أنه لا وجه للالتزام بجعل البدل أصلا ، فلاحظ وتأمل . ومنه يظهر الاشكال في كلام القائل بجريان الأصل تخييرا في بعض الأطراف وان التزم به بعض الأعاظم ( قده ) في الدرر ، إذ مع كون المعلوم حكما تعيينيا لا ينحفظ معه رتبة جعل الحكم الظاهري . وليس الاشكال فيه ما أفيد من عدم الدليل عليه لا من ناحية الكاشف ولا المنكشف ، فإنه قد ناقش فيه شيخنا المحقق العراقي ، فراجع التقريرات .