السيد محمد جعفر الجزائري المروج
18
منتهى الدراية
ومن هنا ( 1 ) انقدح : أنه لا فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي ،
--> الثالث : قال في الفوائد : ( ان ظهور الغاية لو كان فإنما هو بالاطلاق ، وهو لا يصلح أن يعارض به ظهور العام بلا كلام ، ضرورة أن من مقدمات ظهوره عدم البيان مع كون العام صالحا للبيان ، فلا وجه لرفع اليد عن عمومه الا على نحو دائر ، أي بسبب ظهور المطلق الموقوف على عدم العموم ، وتخصيصه الموقوف على ظهوره ، والا لا يصلح قرينة على التخصيص ، فيكون بلا وجه . إلخ ) لكن يمكن أن يقال بتقدم ظهور الغاية وان كان بالاطلاق على ظهور العام وان كان بالوضع ، وذلك لما ثبت في محله من تقدم ظهور القرينة ولو كان بالاطلاق على ظهور ذيلها وان كان بالوضع ، ولذا يقدم ظهور ( يرمي ) في ( رأيت أسدا يرمي ) - في الرمي بالنبال دون الرمي بالتراب - على ظهور ( أسد ) في الحيوان المفترس مع كونه بالوضع . نعم مورد حديث تقدم الظهور الوضعي على الظهور الاطلاقي هو ما إذا كانا في كلامين منفصلين انعقد الظهور في كل منهما ، فان الظهور الوضعي حينئذ صالح لان يكون رافعا لحجية الظهور الاطلاقي . وعليه فلا محذور في كون الغاية قرينة على إرادة الشبهة البدوية من الصدر وهو ( كل شئ ) وإرادة العلم مطلقا وان كان إجماليا من الغاية .