السيد محمد جعفر الجزائري المروج

8

منتهى الدراية

--> بالحكومة حينئذ مع كونه احتياطا ناقصا انما هي لأجل حكم العقل بجعل الاحتياط في دائرة المظنونات . والفرق بينه وبين الإطاعة الظنية هو : أن الاتيان بالمظنونات على الأول يكون بالاحتمال ورجاء المطلوبية ، وعلى الثاني يكون بعناوينها الخاصة ، ويسمى الأول بالتبعيض في الاحتياط والثاني بالإطاعة الظنية ، فالأول لا يخرج عن الإطاعة الاحتياطية التي هي ثانية مراتب الإطاعة ، والثاني إطاعة تفصيلية ظنية وهي ثالثة مراتب الإطاعة . الثاني : أن المراد بحجية الظن كشفا هو استكشاف العقل بمقدمات الانسداد جعل الشارع الظن حجة على التكاليف الواقعية إثباتا ونفيا ، والآتيان بالمظنون بهذا الظن يسمى بالإطاعة الظنية كالاتيان بالمظنون بالظن المعتبر شرعا بدليل خاص في حال انفتاح باب العلم والعلمي ، ولا فرق في الاعتبار بين هذين الظنين أصلا . نعم يسمى المعتبر بدليل الانسداد بالظن المطلق وغيره بالظن الخاص . الثالث : أنه لا سبيل إلى إرادة حجية الظن عقلا من الحكومة بحيث يكون معيارا لاثبات التكاليف الواقعية ونفيها ، وذلك لان الحكومة بهذا المعنى مبنية على أمور لم يثبت شئ منها . أحدها : صلاحية العقل للحكم بالحجية ، وهي غير ثابتة ، حيث إن شأنه إدراك الحسن والقبح دون الحكم ، فإنه وظيفة الشارع . ثانيها : بطلان الاحتياط وسقوطه عن درجة الإطاعة رأسا ، بدعوى قيام الاجماع التعبدي على لزوم امتثال الاحكام بعناوينها ، وعدم جواز إطاعتها بالاحتياط