السيد محمد جعفر الجزائري المروج
9
منتهى الدراية
--> بقوله : ( ولا خصوص من بلغ درجة الاجتهاد ) ، لما فيه من الضعف كما سيظهر - فلا يشمل العامي ، لان الموضوع وان كان بحسب الظاهر عاما ، الا أن أخصية المحمول قرينة على كونه خاصا أيضا ، إذ لا يعقل حمل الخاص على العام ، ضرورة عدم اتحاده مع الموضوع المصحح لحمله عليه كقولنا : ( الحيوان إنسان ) فإنه يمتنع أن يكون الانسان بخصوصيته متحدا مع الحيوان مع بقائه على عمومه . وهذا نظير ما دل على وجوب الحج على المكلف المستطيع ، فإنه لا شك في لزوم تقييد المكلف مطلقا - سواء كان المقيد عقليا أم نقليا - بخصوص المستطيع وان كان هو أعم منه ومن غيره . وعليه ، فالمكلف وان كان بإطلاقه شاملا للمجتهد وغيره ، الا أن انقسامه إلى القاطع بالحكم والظان به والشاك فيه يقيده بخصوص المجتهد ، لتوقف تشخيص الظن المعتبر عن غيره وتنقيح مجاري الأصول للشاك على الاجتهاد ، لعدم حصول الشرائط لغير المجتهد ، فلا محالة يختص المكلف في المقام بالمجتهد . وحجية القطع بالحكم على المكلف مطلقا وان لم يكن مجتهدا لا توجب إرادة مطلق المكلف وان كان عاميا ، وذلك