السيد محمد جعفر الجزائري المروج

73

منتهى الدراية

--> غير المنوطة باللحاظ ، ضرورة استحالة موضوعية العلم لمتعلقه في كل صقع من الثبوت والاثبات ، ومن اللحاظ وغيره ، فان استحالة اجتماع السواد وعدمه لا تختص بحال دون حال ، ففي المقام يستحيل اجتماع وجود العلم وعدمه قبل الحكم ، فليس المحذور إثباتيا فقط حتى يرتفع بنتيجة التقييد ومتمم الجعل . نعم يتجه هذا في مثل قصد القربة مما لا يمكن أن يتكفله الخطاب الأولى ، إذ المحذور فيه امتناع إطلاق الخطاب الأولى بالإضافة إليه ، لقصوره عن شموله للأمور المتأخرة عنه المترتبة عليه ، وهذا القصور يرتفع بخطاب ثان متمم للقصور الشمولي ، فدخل مثل قصد القربة في العبادة بخطاب ثانوي ممكن ، إذ لا يلزم منه محذور ، بخلاف دخل العلم موضوعيا في متعلقه كما مر آنفا . ففرق بين دخل العلم في متعلقه كذلك وبين دخل قصد القربة ، والفارق هو إمكان دخل الثاني في العبادة بمتمم الجعل دون الأول الذي وزانه وزان دخل الإطاعة في تعلق الامر وتقييده بها في الاستحالة ، وقد تقدم في مبحث التعبدي والتوصلي بعض الكلام في ذلك ، فراجع . فالمتحصل : أن الالتزام بنتيجة التقييد لا أثر له في المقام ، إذ لا يدفع غائلة استحالة الدور . وأما ما جعله دليلا على نتيجة التقييد واختصاص بعض الأحكام بخصوص العالمين من الروايات الدالة على صحة صلاة من أخفى في موضع الاجهار وبالعكس ، ومن أتم صلاته في موضع القصر كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال عليه السلام : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته وعليه الإعادة ،